حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ٦٦
الرواية فإنّه يلزم أن يكون الإمام علي(عليه السلام) أول من يبايع.
وبالإضافة إلى تخلّف علي(عليه السلام) عن مبايعة أبي بكر، والذي يكفي وحده لدحض تلك الرواية، فإنّ هناك دلائل أخرى تؤكد كذبها:
١ ـ بعثة أسامة بن زيد التي عقد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) لواءها بيده الشريفة، وحث الصحابة على المسير بها وهو في آخر لحظات عمره الشريف، وقد كان بين أفراد تلك السرية كبار المهاجرين ـ أمثال أبي بكر وعمر وأبي عبيدة ـ، فلو أراد الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) أن يستخلف أبا بكر لما جعله بين أفراد تلك السرية.
٢ ـ ولو صحت الرواية أعلاه، لاحتج بها أبو بكر نفسه يوم السقيفة على مخالفيه في الوقت الذي كان هو في أمسّ الحاجة لحجة يحسم بها ذلك الصراع، وبدلاً من ذلك، فقد رأيناه يحتج يومئذ بأن قبيلة قريش هي "أعربهم أحساباً" كما مر.
٣ ـ وفق كل ذلك، فإن هذه الرواية تدحض بوجود الأحاديث القطعية الثبوت في استخلاف علي(عليه السلام)، فراجع ما أوردناه في ذلك من نصوص في الصفحات السابقة.