حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ٥٧
١ ـ اجتهاد بعض الصحابة في موضع نص النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، حيث أنّهم اعترضوا على تأمير أسامة عليهم لصغر سنة بالرغم من أنّ الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) قد عقد لواءه بيده، فإذا فهمنا هذه، فإنّه لن يصعب علينا فهم كيفية وسبب اجتهادهم في مسائل أكبر كاستخلاف علي وإمامته كما سترى ذلك فيما بعد.
٢ ـ إنّ تأمير الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) لأسامة عليهم وهو ابن السبعة عشرة عاماً فقط، كان درساً عملياً للصحابة في مسألة تقبل إمارة من هو أصغر منهم سناً، حيث أظهر لهم غضبه الشديد عندما طعنوا في إمارته.
٣ ـ عندما عقد الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) اللواء لأسامة، كان يعلم بأن موعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى قد دنا، ولا شك أنّه كان يفكر بما سيحصل بعده من تنازع على الخلافة، فكانت حكمته بالغة في وضع كبار المهاجرين والأنصار في تلك السرية والتي أمرها بالمسير قبل وفاته بأيام حتى لا يكون هناك أي مجال للتنازع على الإمارة، فضلاً عن الاجتهاد فيها. وقد كان علي ملازماً للرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) طوال فترة مرضه، وبعد وفاته اشتغل بغسله في الوقت الذي ذهب فيه المهاجرون والأنصار يتنازعون على الإمارة في سقيفة بني ساعدة بعد أن تثاقلوا ورفضوا المسير في بعثة أسامة والذين كانوا جنوداً فيها، اجتهاداً منهم لقلقهم كما يبدو على ما سيحدث بعد وفاة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) في حال