حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ٦٢
فقال عمر: قتله الله" [١].
وإلى هذا الحد نسدل الستار على مسرح أحداث السقيفة والتي انتهت بعقد البيعة لأبي بكر بعد صراع مشهود بين المهاجرين والأنصار على الخلافة، وقد اصطبغ ذلك النزاع بنزعة جاهلية كما يظهر بوضوح من خلال التمعن بطبيعة الحوار الذي جرى بين الفريقين، والحجج التي احتج بها كل على الآخر، وقد اعترف الخليفة عمر بن الخطاب(رضي الله عنه) في آخر حياته بأنّ بيعة أبي بكر كانت (فلتة) ولكن الله وقى شرها ـ على رأيه ـ كما يروي ذلك البخاري في صحيحه، حيث قال عمر: "... فلا يغترن امرؤ أن يقول إنّما كانت بيعة أبي بكر فلتة وتمت، ألا وإنّها قد كانت كذلك، ولكن الله وقى شرها" [٢].
والكل يعلم أنّ الإمام علياً(عليه السلام) وسائر أوليائه من بني هاشم وغيرهم من الصحابة ـ أمثال الزبير وطلحة وعمار وسلمان والمقداد وأبوذر وخزيمة ذي الشهادتين وخالد بن سعيد وأبي بن كعب وأبي أيوب الأنصاري وغيرهم ـ لم ـ يشهدوا تلك البيعة ولم يدخلوا السقيفة يومئذ، لأنّهم كانوا منصرفين بكلهم إلى الخطب الفادح بوفاة
[١] صحيح البخاري ج٨ ص٢١١، ج٥ ص٨.
[٢] صحيح البخاري ج٨ ص٢١٠ كتاب المحاربين من أهل الكفر باب رجم الحبلى من الزنا.