حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ١١٢
"غاب عمي أنس بن النضر عن قتال بدر، فقال: يا رسول الله غبت عن أول قتال قاتلت المشركين، لئن أشهدنى الله قتال المشركين ليرين الله ما أصنع. فلما كان يوم أحد، وانكشف المسلمون قال: اللهم إنّي اعتذر إليك مما صنع هؤلاء، يعني أصحابه" [١].
ويوم حنين كان فرار الصحابة أدهى وأمر، حيث كانوا يعدون بالآلاف، وقد نزل القرآن الكريم يؤنبهم على فعلتهم الشنيعة هذه بقوله تعالى: ( ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئاً وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين....) [٢].
وفي الصحابة من أنزل الله تعالى في حقهم: ( ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم لولا كتاب من الله سبق لمسّكم فيما أخذتم عذاب عظيم)[٣]، وكان نزول هذه الآية بحق فئة من الصحابة كان من رأيهم أن يأخذوا العير وما تحمل قافلة أبوسفيان وتفضيلهم ذلك على القتال عندما استشارهم الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) قبل موقعة
[١] صحيح البخاري ج٤ ص٢٣ كتاب الجهاد باب قوله ـ من المؤمنين رجال صدقوا ـ.
[٢] التوبة: ٢٥ ـ ٢٦.
[٣] الأنفال: ٦٧ ـ ٦٨.