حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ١٣٧
سائد في مفهوم الكثير من أهل السنة، فإنني وجدت من خلال بحثي أنّ الشيعة يقدّسون النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) بدرجة تفوق بكثير مكانته بنظر أهل السنة.
فالشيعة يقدّسون سنة النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) ويرون كفر من ينكر حكماً أمر به النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) بأنّه أفضل الأولين والآخرين، فهم يرون ضرورة التمسك بالأئمة الإثني عشر من أهل البيت(عليهم السلام) بوصفهم أوثق الطرق نقلاً لسنة النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)، وهم يدرأون عن كل ما أحيط بمسألة عصمة النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) من شبهات وأقاويل، فهو بنظرهم معصوم في أمور الدين والدنيا وقبل النبوة وبعدها.
وأمّا أهل السنة فإنّهم أيضاً يفضلون شخص النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) على الأولين والآخرين، إلاّ أنّهم يرون أنّ عصمته محدودة بالأمور الدينية فقط، والتي هي بنظرهم الأمور المتعلقة بتبليغ الرسالة ليس إلاّ، وما دون ذلك فهو كغيره من البشر يخطىء ويصيب.
وقبل أن نفنّد هذا القول، نعرض للقارىء صوراً مما يعتقده أهل السنة بشأن عصمة النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)لنرى بصورة جلية حقيقة موقفهم بهذا الشأن، ومن خلال ما يعتبرونه أصح الكتب بعد كتاب الله. فعن عائشة(رضي الله عنه) قالت:
"...حتى فاجأه الحق وهو في غار حراء، فجاءه الملك فيه، فقال: اقرأ، فقال له النبي(صلى الله عليه وآله وسلم): ما أنا بقارىء، فأخذني فغطني حتى