حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ١٩١
ويكفي في الرد على الوهابية ومبتدعها ما أخرجه البخاري في صحيحه أن الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) قال: "يخرج ناس من قبل المشرق، ويقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم، ويمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ثم لا يعودون فيه حتى يعود السهم إلى فوقه. قيل: ما سيماهم؟ قال: سيماهم التحليق، أو قال: التسبيد" [١].
ومعنى التسبيد هو كما جاء في الحديث الشريف "قدم ابن عباس ـ مسبداً ـ رأسه" أي حالقاً شعر رأسه [٢]، وهذه الصفة اشتهر بها الوهابيون كما عرف ذلك من تاريخهم" [٣].
والمهدي (عليه السلام) سيأتي لنصرة المستضعفين في الأرض على قوى الإستكبار كلها، فماذا تتوقعون من أعدائه؟ أو ليس إنّهم سيحاولون تسخير المنافقين من المسلمين ووعاظ السلاطين وأئمة الضلال لمحاربة هذا القادم الجديد؟
أو لم تروا في أيامنا هذه كيف استطاع حاكم العراق الذي اشتهر بفسقه وكفر طريقته بأن يغرر بملايين المسلمين الذين خرجوا يهتفون باسمه، عندما تظاهر بالإيمان والإعتماد على الله وإعلان الجهاد ضد الكفار والمشركين حتى اعتقد كثير من البسطاء بأن هذا
[١] صحيح البخاري ج٩ ص١٩٨ كتاب التوحيد باب قراءة الفاجر والمنافق.
[٢] مختار الصحاح للشيخ الإمام محمد بن أبي بكر الرازي: ص٢٨٢ ط دار التراث العربي للطباعة والنشر.
[٣] فتنة الوهابية ص٧٧ ط استنبول ١٩٧٨ م.