حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ١٦٧
عباس وأبي بن كعب وسعيد بن جبير يقرأون هذه الآية هكذا: "فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن" [١]، وقد ذكر ابن كثير في تفسيره موضحاً ذلك:
"ومن البعيد أن يؤمن هؤلاء بتحريف القرآن، فلابد أن يراد بذلك التفسير لا القراءة..."، ولكن الطوائف الإسلامية اختلفت بشأن دوام حلية هذا النوع من النكاح وأصبحت المعضلة هي: هل حرم نكاح المتعة أم بقي على حله؟
فالحديث التالي يثبت بما لا يقبل أي شك أنّ الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)قد مات دون أن ينهى عن نكاح المتعة:
عن عمران(رضي الله عنه) قال: "نزلت آية المتعة في كتاب الله ففعلناها مع رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ولم ينزل قرآن يحرمه ولم ينه عنها حتى مات، قال رجل برأيه ما شاء"[٢].
حيث تشير الرواية أعلاه إلى أنّ رجلاً قد اجتهد برأيه في هذا الزواج، ومن صحيح البخاري أيضاً وتحت باب التمتع على عهد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، جاءت نفس الرواية السابقة ولكن مقطوعة كما يلي:
[١] تفسير ابن كثير ج١ ص٤٨٦، صحيح مسلم بشرح النووي ج٩ ص١٧٩، قراء ابن مسعود.
[٢] صحيح البخاري ج٦ ص٣٣ كتاب التفسير باب فمن تمتع بالعمرة إلى الحج.