حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ٤٥
ويكفي لاثبات أعلميته بين جميع الصحابة أنه كان باب مدينة علم رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)وحكمته، ففي مستدرك الصحيحين بسنده عن ابن عباس، قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): "أنا مدينة العلم وعلي بابها، فمن أراد العلم فليأت الباب" [١].
وفي صحيح الترمذي قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): "أنا مدينة الحكمة وعلي بابها[٢]"، وفي مستدرك الصحيحين قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي: "أنت تبين لأمتي ما اختلفوا فيه من بعدي "[٣].
بل إنّ الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) قد جعل كره علي علامة من علامات النفاق، كما يظهر ذلك من الرواية التي أخرجها مسلم في صحيحه بالسند عن عليّ(عليه السلام) قال: "والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنّه لعهد النبي الأمي(صلى الله عليه وآله وسلم) إليّ أن لايحبني إلاّ مؤمن ولا يبغضني إلاّ منافق" [٤].
وحتى لو لم يعين الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) خليفة بعده، ألا ينبغي على الأمة أن تختار الأعلم والأكثر تميزاً ليكون قائداً لها؟
فقد بيّنا فيما مضى أنّ علياً(عليه السلام) كان الأعلم بين جميع الصحابة،
[١] مستدرك الصحيحين ج٣ ص١٢٦.
[٢] صحيح الترمذي ج٥ ص٦٣٧ ح٣٧٢٣.
[٣] مستدرك الصحيحين ج٣ ص١٢٢.
[٤] صحيح مسلم ج١ ص٨٦ ح١٣١ كتاب الإيمان باب حب علي كرم الله وجهه من الايمان.