حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ٥١
بعده، فقال: بعضهم: إنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) قد غلبه الوجع وعندكم القرآن، حسبنا كتاب الله، فاختلف أهل البيت واختصموا، فمنهم من يقول: قربوا يكتب لكم كتاباً لا تضلّوا بعده، ومنهم من يقول غير ذلك، فلما أكثروا اللغو والاختلاف قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، قوموا. قال عبيدالله: فكان يقول ابن عباس: إنّ الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب لاختلافهم ولغطهم"[١].
وفي رواية ثالثة، قال ابن عباس: "لما حُضِر رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب، قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): هلمّ أكتب لكم كتاباً لاتضلوا بعده. فقال عمر: إنّ النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن، حسبنا كتاب الله، فاختلف أهل البيت، فاختصموا، منهم من يقول: قربوا يكتب لكم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)كتاباً لن تضلوا بعده، ومنهم من يقول ما قال عمر. فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): قوموا. قال عبيدالله: وكان ابن عباس يقول: إنّ الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم
[١] صحيح البخاري ج٦ ص١٢ كتاب المغازي باب مرض النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)ووفاته.