حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ١٢٨
فارجموهما البتة"[١] كما روى ذلك ابن ماجة في صحيحه:
وبما أنّ القرآن الذي بين أيدينا نعتقد جزماً بعدم تعرضه لأي نقصان أو زيادة، فإنّه لابد وأن يكون الخليفة عمر(رضي الله عنه) قد التبس عليه الأمر، وقد يكون مصدر هذا الالتباس وجود آية الرجم فعلاً، ولكن في توراة أهل الكتاب وليس القرآن الكريم كما يظهر من رواية ابن عمر الذي قال:
"...أتى النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) برجل وامرأة من اليهود قد زنيا، فقال لليهود: ما تصنعون بهما؟ قالوا: نسخّم وجوههما ونخزيهما، قال: فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين، فجاءوا فقالوا لرجل ممن يرضون أعور ـ: اقرأ، فقرأ حتى انتهى إلى موضع منها فوضع يده عليه، قال: ارفع يدك، فرفع يده فإذا فيه آية الرجم تلوح، فقال: يا محمد، إنّ عليهما الرجم ولكننا نتكاتمه بيننا، فأمر بهما فرجما" [٢].
وما يقوي احتمال وقوع التباس الخليفة عمر(رضي الله عنه) بين كتاب الله الحكيم وتوراة أهل الكتاب ما ذكره الجزائري في كتابه: "هذه نصيحتي إلي كل شيعي" وهذا نصه: (... وكيف تجوز قراءة تلك
[١] سنن ابن ماجة ج٢ ص٨٥٤ ح٢٥٥٣.
[٢] صحيح البخاري ج٩ ص١٩٣ كتاب التوحيد باب ما يجوز من تفسير التوراة.