حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ١١٣
بدر ليرى مدى استعدادهم ورغبتهم للقتال.
وفي الصحابة من أنّبهم الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) لدعواتهم القبلية ونزعاتهم الجاهلية، كما يظهر مما رواه جابر بن عبدالله(رضي الله عنه) قال:
"كنا في غزاة، قال سفيان مرة في جيش فكسع رجل من المهاجرين رجلاً من الأنصار، فقال الأنصاري: يا للأنصار، وقال المهاجري: يا للمهاجرين، فسمع ذلك رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: ما بال دعوى جاهلية" [١].
وهذه الدعوى الجاهلية كادت أن تحدث حرباً بين قبيلتي الأوس والخزرج اللتين تشكلان مجموع الأنصار، فعن عائشة(رضي الله عنه)قالت:
"....فقام سعد بن معاذ فقال: يا رسول الله، أنا والله أعذرك منه، إن كان من الأوس ضربنا عنقه، وإن كان من اخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا فيه أمرك، فقام سعد بن عبادة وهو سيد الخزرج وكان قبل ذلك رجلاً صالحاً، ولكن احتملته الحمية، فقال: كذبت لعمر الله، والله لنقتلنّه، فإنك منافق تجادل عن المنافقين. فثار الحيّان الأوس والخزرج حتى همّوا، ورسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) على المنبر فنزل فخفضهم
[١] صحيح البخاري ج٦ ص١٩١ كتاب التفسير باب قوله ـ سواء عليهم استغفرت لهم ـ.