حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ١١٩
وما يرتكز عليه من يعتقدون عدالة جميع الصحابة هو زعمهم أنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) قال: "أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم" وفي رواية أخرى: "بأيهم أخذتم قوله...".
وبالرغم من أنّ أهل السنة لا يقولون صراحة بعصمة جميع الصحابة، إلاّ أنّ من يزعم صحة هذه الرواية فإنّه لابد وأن يعتقد بعصمتهم جميعاً لأنه ليس من الممكن أن يأمر الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)بالاقتداء مطلقاً دون أي قيد أو شرط ـ كما توحي هذه الرواية المزعومة ـ بمن يحتمل فعله لمعصيته.
وهكذا، فإن الروايات السابقة والتي تجعل عدالة الكثير من الصحابة محل نظر وتأمل إنّما هي في غالبها بشأن من طالت صحبتهم لرسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، فما بالك إذن بعدالة من سُموا بالصحابة لمجرد رؤيتهم لرسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ولو للحظة واحدة؟؟ ولماذا يا ترى هذه المبالغة؟ وهل العدالة أو التقوى تكتسب لمجرد رؤية الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)ولو لحظة أم بالطاعة والاقتداء بما أمر به الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)بحسن نية وإخلاص؟؟
ولعل هذا التناقض الذي يأباه العقل السليم والفطرة البشرية يتضح بأجلى صورة بتفضيل بعض علماء المسلمين من أهل السنة كابن تيمية لمعاوية بن أبي سفيان على الخليفة الزاهد عمر بن عبدالعزيز لا لشيء إلاّ لأنّ معاوية كان صحابياً وعمر تابعياً، وذلك