حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ٧٨
علي، وأما الثلاثة في الطرف الآخر فكانوا سعد وعثمان وطلحة ومرشحهم هو عثمان. وقد رفض الإمام علي(عليه السلام) شرط العمل بسيرة الشيخين حيث قال: "اعمل بكتاب الله وسنة نبيه واجتهادي" [١] بينما وافق عثمان على ذلك الشرط، فآلت إليه الخلافة تبعاً لذلك.
وقد أخرج البخاري جزءاً من هذه الحادثة في صحيحه، فبالرواية عن المسور بن مخرمة قال: "طرقني عبدالرحمن بعد هجع من الليل فضرب الباب حتى استيقظت فقال: أراك نائماً، فوالله ما اكتحلت هذه الثلاث بكثير نوم، انطلق فادع لي الزبير وسعداً فدعوتهما له فشاورهما ثم دعاني فقال: ادع لي علياً فدعوته فناجاه حتى أبهار الليل، ثم قام علي من عنده وهو على طمع. ثم قال: ادع لي عثمان، فدعوته، فناجاه حتى فرق بينهما المؤذن بالصبح، فلما صلى بالناس الصبح واجتمع اولئك الرهط عند المنبر فأرسل إلى من كان حاضراً من المهاجرين والأنصار وأرسل إلى أمراء الأجناد وكانوا وافوا تلك الحجة مع عمر. فلما اجتمعوا، تشهد عبدالرحمن ثم قال: أما بعد، يا علي إنّي قد نظرت في أمر الناس فلم أراهم يعدلون بعثمان، فلا تجعلن على نفسك سبيلاً. فقال (عثمان): أبايعك على سنة الله ورسوله والخليفتين من بعده، فبايعه عبدالرحمن وبايعه
[١] خلفاء الرسول خالد محمد خالد ص٢٧٢ ط الثامنه.