حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ١٥٠
"إنّ الناس كانوا يقولون أكثر أبو هريرة، وإنّي كنت ألزم رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)بشبع بطني حتى لا آكل الخمير، ولا ألبس الحرير، ولا يخدمني فلان ولا فلانة. وكنت ألصق بطني بالحصباء من الجوع وإن كنت لاستقرىء الرجل الآية هي معي كي ينقلب بي فيطمعني، وكان أخير الناس للمساكين جعفر بن أبي طالب، كان ينقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته حتى أن كان ليخرج إلينا العكة التي ليس فيها شيء فنشقها فنلعق ما فيها" [١].
وقد عبر أبو هريرة عن تقديره لتصدق جعفر بن أبي طاب عليه بالطعام بأنه قال فيه: " ما احتذى بالنعال ولا ركب المطايا، ولا وطىء التراب بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) أفضل من جعفر بن أبي طالب [٢]". فما هو المعيار الذي اعتبره أبو هريرة بتفضيله جعفر بن أبي طالب على جميع الصحابة؟
وقد روى مسلم في صحيحه أنّ عمر بن الخطاب(رضي الله عنه) ضرب أبا هريرة لما سمعه يحدث عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): ـ من قال لا إله إلا الله
[١] صحيح البخاري ج٥ ص٢٤ كتاب فضائل الصحابة باب مناقب جعفر بن أبي طالب.
[٢] أخرجه الترمذي ج٥ ص٦٥٤ ح٣٧٦٤، والحاكم بإسناد صحيح ج٣ ص٢٠٩.