حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ٧٢
وفي صحيح مسلم، قال الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم): "من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية" [١].
وفي مسند أحمد، قال الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم): "من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية" [٢].
فالأحاديث الثلاثة أعلاه تثبت قطعاً أن من يموت دون مبايعة الأمير أو الإمام، فإن ميتته تعتبر جاهلية، ولا شك أنّ الإمام المقصود هنا هو الإمام الواجب الطاعة حسب الشريعة الإلهية وليس غيره.
ولقد توفيت فاطمة الزهراء(عليها السلام) دون مبايعة الخليفة أبي بكر(رضي الله عنه)، ليس ذلك فقط، بل وماتت غاضبة عليه وأوصت بأن لا يصلي عليها أو حتى يمشي في جنازتها، حيث أخرج البخاري في صحيحه ما روته عائشة(رضي الله عنه) بشأن حرمان أبي بكر لفاطمة(عليها السلام) من ميراث الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم):
"... فغضب فاطمة بنت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) فهجرت أبابكر، فلم تزل مهاجرته حتى توفيت، وعاشت بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ستة أشهر....، فلما توفيت دفنها زوجها علي ليلاً ولم يؤذن بها أبابكر
[١] صحيح مسلم: كتاب الإمارة باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين ج٤ ص١٤٧٨ ذ ح ٥٨.
[٢] مسند أحمد: ج٤ ص٩٦.