حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ٤٤
بخاتمه لمسكين جاءه وهو في ركوعه أثناء تأديته للصلاة.
وفي صحيح البخاري، عن مصعب بن سعد عن أبيه: "أنّ الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)خرج إلى تبوك واستخلف علياً فقال: اتخلفني في الصبيان والنساء؟ قال: ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه ليس نبي بعدي" [١]، ويدل هذا الحديث على أنّ علياً(عليه السلام) له جميع المناصب التي كان يحتلها هارون(عليه السلام) في بني إسرائيل ـ باستثناء النبوة ـ، والتي بيّنها سبحانه وتعالى في قوله: (...واجعل لي وزيراً من أهلي * هارون أخي * أشدد به أزري وأشركه في أمري... قال قد أوتيت سؤلك يا موسى) [٢]، حيث يظهر في هذه الآيات أنّ هارون(عليه السلام) كان وزيراً لموسى(عليه السلام) ومعاونه الخاص وشريكه في قيادة الأمة.
وما يؤكد استحقاق عليّ لهذه المنزلة الرفيعة باستخلافه على الأمة، أنّه كان الأعلم بين جميع الصحابة، بدليل ما يرويه البخاري عن عمر بن الخطاب(رضي الله عنه)، فعن ابن عباس قال: "قال عمر(رضي الله عنه): اقرؤنا أبيّ، وأقضانا علي" [٣] كذلك أنّ الأقضى هو الأعلم بالأحكام والقوانين كما لا يخفى.
[١] صحيح البخاري: ج٦ ص٣، كتاب المغازي.
[٢] طه: ٢٩ ـ ٣٦.
[٣] صحيح البخاري: ج٦ ص٢٣ كتاب التفسير باب قوله ـ "ننسخ آية أو ننسها" ـ.