حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ١٤٦
المنافقين بأنها نزلت مؤيدة لموقف عمر بعد أن أصرّ الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)على الصلاة على ابن أبيّ المنافق، فيروى عن عبدالله بن عمر أنّه قال:
"لما توفي عبدالله بن أبيّ جاء ابنه إلى رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: يا رسول الله أعطني قميصك اكفنه فيه وصل عليه واستغفر له. فأعطاه قميصه وقال له: إذا فرغت منه فآذنّا، فلما فرغ آذنه به فجاء ليصلي عليه فجذبه عمر فقال: أليس قد نهاك الله أن تصلي على المنافقين؟ فقال: (استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم) ـ فنزلت ـ (ولا تصل على أحد منهم مات أبداً ولا تقم على قبره). فترك الصلاة عليهم" [١].
وفي رواية أخرى عن عمر نفسه قال:
"... فعجبت بعد من جرأتي على رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) "[٢].
والحقيقة في تلك الحادثة أنّ الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) قد خير بالصلاة على المنافقين والاستغفار بقوله تعالى: (استغفر لهم أولا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم) [٣] وقد اختار الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) الصلاة على ذلك المنافق لما في ذلك من فائدة عظيمة
[١] صحيح البخاري ج٧ ص١٨٥ كتاب اللباس باب لبس القميص.
[٢] صحيح البخاري ج٢ ص١٢١ كتاب الجنائز.
[٣] التوبة: ٨٠.