حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ١١
بالرغم من كل ما حصل بينهما، فقد كنت أنظر كذلك إلى أهل السنة والشيعة.
وقد تزامن سفري إلى بلاد الغربة لتكملة دراستي الجامعية في منتصف الثمانينات، مع اشتداد سعير هذه الفتنة وتزايد ارتفاع الأصوات المحذرة من العقيدة الشيعية، والتي كانت غالباً مصحوبة بالطعن بالثورة الإسلامية في إيران وبشخص قائدها والذي كنت أعتقد بأنّه المستهدف الحقيقي من كل تلك الحملة، وكنت أحياناً كثيرة أجد نفسي معرضاً للنقد لا لشيء إلاّ لعدم اعتقادي بكفر الشيعة، وكلما كنت أحاول أن أدافع فإنّ الهجوم التالي كان يأتي أشدّ من سابقه، حتى أن أحدهم قال لي مرة بأنه يجب علي أن اختار طريقاً واحداً وأحدد مذهبي بوضوح، فلا يجوز أن أكون سنياً ومتعاطفاً مع الشيعة ومؤيداً للثورة الاسلامية في إيران في نفس الوقت، لأن هذه المسألة على حد رأيه مسألة (عقيدة!) لا يمكن التساهل فيها، ولا أخفي بأنه كانت تواجهني بعض اللحظات الصعبة والمحرجة لعدم معرفتي بتفاصيل المذهب الشيعي، فكنت لا أدري ما أجيب به على ادعاء البعض بأنّ ما عند الشيعة من عقائد مثل الإمامة والعصمة والتقية وتكفير الصحابة، فإنّها تخرجهم من الملة، حتى بدأ الشك يداخلني فعلاً حول حقيقة الشيعة، وتولد عندي اهتمام كبير بالاطلاع على هذه (العقائد)، وهكذا فقد وجدت نفسي مدفوعاً إلى