حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ١٣٨
بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال: اقرأ (... ثلاثاً) فرجع بها ترجف بوادره حتى دخل على خديجة فقال: زملوني، زملوني، فزملوه حتى ذهب عنه الروع فقال: يا خديجة، مالي؟ ثم انطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبدالعزى بن قصي. وهو ابن عم خديجة أخو أبيها، وكان امرءاً تنصر في الجاهلية، وكان يكتب الكتاب العربي، فيكتب بالعربية من الانجيل ما شاءالله أن يكتب وكان شيخاً كبيراً قد عمي، فقالت له خديجة: أي ابن عم، اسمع من ابن أخيك، فقال ورقة: ابن أخي ماذا ترى؟ فأخبره النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) ما رأى فقال ورقة: هذا الناموس الذي أنزل على موسى، يا ليتني فيها جذعاً أكون حياً حين يخرجك قومك، فقال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): أو مخرجي هم؟...." [١].
فهل يعقل أنّ الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) لم يكن يعلم بأنّ ما أنزل عليه كان النبوة وأنّ ورقة بن نوفل ـ النصراني ـ هو الذي أعلمه بذلك؟؟ وتستمر عائشة(رضي الله عنه) بروايتها هذه بما هو أغرب من ذلك، وبما تقشعر له الأبدان:
"... ثم لم ينشب ورقة حتى توفي وفتر الوحي فترة حتى حزن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)فيما بلغنا حزناً غدا منه مراراً كي يتردي من رؤوس
[١] صحيح البخاري ج٩ ص٣٨ كتاب التعبير باب أول ما بدى به رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم).