حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ١٠
أقاربي الذي كان داعية لله لا أشك أبداً في إخلاصه وحرصه على وحدة المسلمين سنة وشيعة، وقد ترسخ هذا المفهوم في نفسي بعد ذلك حتى أصبح حقيقة واقعة وخصوصاً عندما علمت أنّ معظم علماء أهل السنة ودعاتهم في عصرنا، يرون بأن الشيعة مسلمون موحدون كالإمام الشهيد حسن البنا، والشهيد سيد قطب، والعلامة المودودي، والشيخ عبدالحميد كشك، والشيخ العلامة محمد الغزالي، والشيخ شلتوت، والأستاذ البهنساوي، والتلمساني، وأنور الجندي، وحسن أيوب، وسعيد حوى، وفتحي يكن، وأبو زهرة، ويوسف العظم، والغنوشي، وغيرهم الكثير الكثير ممن أتشرّف بقراءة مؤلفاتهم، والتي ملأت رفوف مكتبات جيل الصحوة الإسلامية. وهكذا فإنّه لم يكن ليداخلني أي شك بأنّ الشيعة مسلمون، ولم أكن حتى أفرّق بين السني والشيعي لأنني كنت قد غضضت نظري عن تلك الفروق التي بينهما، والتي لا تجعل بأي حال، من الأحوال أحدهما مسلماً والآخر كافراً، والتي لم أكن أعلم تفاصيلها، ولم أكن مستعداً حتى للتفكير فيها أو حتى البحث عنها لشعوري بعدم الحاجة إلى مثل هذه البحوث التي تتطلب التنبيش في التاريخ، والدخول في متاهات قد لا توصل إلى أي نتيجة، وكنت مقتنعاً في ذلك الحين أنّ التقصي لمعرفة مثل هذه الفروق والاختلاف هو من نوع الفتنة التي ينبغي الابتعاد عنها أو الحديث فيها وخصوصاً أنّ الفريقين مسلمان. فبنفس النظرة التي كنت أنظر فيها إلى علي ومعاوية بأنهما مسلمين