حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ١٣
ولدهشتي الكبيرة فإنّه يحتجّ بما يعتقده الشيعة من خلال كتب الحديث التي عند أهل السنة لاسيما الصحيحين منها.
وقد وجدت فيه ما يشجع فعلاً على البحث عن هذه الحقيقة التي حيّرت الناس وفرّقتهم، وكنت أحاول دائماً أن أشترك مع بعض الأصدقاء بالبحث والمناقشة حول ما حواه هذا الكتاب الذي كان عبارة عن مراسلات بين عالم سني هو شيخ الأزهر سليم البشري، وآخر عالم شيعي هو الإمام شرف الدين العاملي من لبنان حول أهم المسائل الخلافية بين السنة والشيعة، ولا أخفي بأنّ ما قرأته في ذلك الكتاب كان مفاجأة كبيرة لي، ولا أبالغ بالقول أنه كان صدمة العمر، فلم أكن أتوقع أبداً بأن الخلاف بين أهل السنة والشيعة هو بتلك الصورة التي رأيتها فعلاً من خلال ذلك الكتاب، واكتشفت بأنّني كنت جاهلاً بالتاريخ والحديث شأني شأن كل من اطّلع على هذا الموضوع ممن رأيت وقابلت، والذين كان من ضمنهم من يحمل الدكتوراه في الشريعة، كما سترى ذلك من خلال تفاصيل هذا البحث. وكان لشدّة وقع بعض الحقائق التي ذكرت في ذلك الكتاب علينا وبالرغم من ادعاء كاتبه بوجود ما يدل على ذلك من القرآن والصحيحين، فإنّ بعضنا أخذ يشك فعلاً بصحتها حتى أن أحد الأصدقاء قال: (لو صحّ فعلاً ما يزعمه هذا الكاتب الشيعي بوجود مثل هذه الحقائق في صحيح البخاري، فإنني سأكفر بجميع أحاديث البخاري بعد اليوم)،