حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ٥٢
ولغطهم"[١].
وفي صحيح مسلم، كان ردهم: ".... فقالوا: إن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)يهجر"[٢] وفي رواية: "... فقال عمر كلمة معناه أنّ الوجع قد غلب على رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ثم قال: عندنا القرآن، حسبنا كتاب الله" [٣]، حيث تجد أنّ كلمة يهجر قد استبدلت في الرواية الأخيرة بما معناه أنّه الوجع (الأكثر تهذيباً).
وبالتمعن في الروايات أعلاه، نتيقن أنّ أول من وصف رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)بالهجران إنّما هو عمر بن الخطاب والذي أيده في ذلك بعض الحاضرين من الصحابة مما أدّى إلى غضب رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، وطرده إياهم من مجلسه بقوله: "قوموا عني".
والحقيقة إنّ هذه الحادثة يفهم منها بدون أدنى شك إساءة إلى شخص الرسول الكريم(صلى الله عليه وآله وسلم)، والتي كانت صدمة كبيرة لي لدى علمي بها، والتي حسب ظني يجهل حدوثها الغالبية العظمى من أهل السنة
[١] صحيح البخاري ج٦ ص١١ كتاب المرضى باب قول المريض قوموا عني.
[٢] صحيح مسلم كتاب الوصية باب ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه ج٣ ص١٢٥٩ ح٢١.
[٣] السقيفة لأبي بكر الجوهري: ص٧٣، ورواه مسلم في صحيحه ج٣ ص١٢٥٩ ح٢٢.