حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ١٧١
أهل السنة اليوم عكس ذلك، وإنّ الآية الخاصة في هذا النكاح يزعمون أنّها نسخت، وقد اختلفوا في الناسخ، فمنهم من قال بأنّه آية من الكتاب، ومنهم من قال أنّ الناسخ روايات من السنة، ونرد كلا الرأيين بالأحاديث السابقة القطعية الثبوت والتي دلت على أنّ الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) مات دون أن ينهى عن المتعة، وأما من قال بأن الناسخ هو آية من الكتاب هي: (والذين هم لفروجهم حافظون إلاّ على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم)[١]، وهذه الآية "مكية"، واية المتعة "مدنية" أو حكم تشريع زواج المتعة "مدني" والسابق لا ينسخ اللاحق.
وأما من قال بأن الناسخ كان السنة المروية عن الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)، فإنّ الأحاديث التي يزعمون بأنها ناسخة، تتناقض مع بعضها البعض فمنهم من قال إنّها نسخت في خيبر، وآخر في أوطاس وثالث يوم فتح مكة، ورابع في غزوة تبوك، وخامس في عمرة القضاء وسادس في حجة الوداع، وما اضطراب تلك الروايات وتناقضها إلاّ دليلاً على عدم صحتها، هذا بالإضافة إلى أنّ تلك الروايات لا تخرج عن كونها من أخبار الآحاد التي لا تصلح أن تكون ناسخة لحكم نصّ عليه القرآن وثبت تشريعه بإجماع المسلمين، لأن النسخ لا يقع بخبر الآحاد إجماعاً، والآية لاتنسخها إلاّ آية بدليل قوله تعالى: (وما
[١] المؤمنون: ٥.