حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ١٠٥
علي(عليه السلام).
وما هذه إلاّ صورة من صور محاولات التزييف المكشوف في تاريخنا الإسلامي، وإلاّ فكيف نفسر تجاهل معظم أهل السنة لهذه المأساة التأريخية، والتي يقتل فيها أبناء رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) بأبشع ما يكون القتل والتعذيب، وقد سار على نهج معاوية وابنه يزيد سائر أبناءهم من ملوك بني أمية والعباس في قمع أي حركة معارضة لسلطانهم، وخصوصاً آل البيت النبوي الذين كانوا ملاحقين دائماً بالاضطهاد والتشريد والقتل والتعذيب.
ولم يقتصر هذا الظلم ضد آل البيت النبوي فحسب، فقد كان من ضمن ضحايا الاستبداد الأموي من غير آل البيت عبدالله ابن الزبير مثلاً، حيث سجل التاريخ ذلك المشهد المأساوي في الحرم المكي عندما ذُبح و سُلخ ابن الزبير و الذي لم تشفع له قدسية هذا المكان الذي كانت حتى الجاهلية تقدّسه و تعظّمه ولا تستبيح فيه دماء الوحش فضلا عن البشر، ولم تشفع له الكعبة عند حكام بني أمية والتي تعلق بستائرها؟؟ والتي حتى رميت بالمنجنيق في عهد عبدالملك بن مروان الذي أطلق العنان ليد طاغيته الحجاج ليقتل ويذبح الناس بغير حق. وقد قال فيهما الحسن البصري: "لو لم تكن لعبد الملك سيئة سوى الحجاج لكفته"، وقول عمر بن عبدالعزيز(رضي الله عنه): "لو جاءت كل أمة بطاغيتها، وجئنا بالحجاج لغلبناهم". فضلاً عما عرف من تمزيق الوليد بن عبدالملك لكتاب الله وغير ذلك الكثير