حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ١٥
وكلما كنت أقرأ كتباً إضافية حول هذا الموضوع، فإنّ الحقيقة كانت تبدو لي أكثر وضوحاً حتى ظهرت لي في النهاية بأجلى صورها وبما لا يقبل أي شك. إلاّ أنّ السؤال الذي أخذ يراودني دائماً يدور حول سبب إخفاء كثير من الحوادث التّاريخية وأحاديث الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)عنا بالرغم من توثيقها في المصادر المعتبرة عند أهل السنة، والتي من شأنها توضيح الكثير من الغموض الذي رافق مسألة الخلاف بين السنة والشيعة على مر القرون الماضية. فهل إخفاء الحقائق أو التعتيم والتشويش عليها يُقبل مبرّراً لمنع الفتنة كما يزعمون؟ أليست الفتنة كلها بإخفاء الحقائق وتزييفها؟
إنّني عندما بدأت بحثي حول هذه المسألة الحسّاسة، فإنّ أقصى أهدافي كانت بأن أتحقق من أن الشيعة مسلمون أم لا، ولم يكن عندي أي شك بأن الطريقة التي عليها أهل السنة والجماعة هي الطريقة الصحيحة، ولكنه وبعد الاطلاع والتقصي والتفكير ملياً في هذا الأمر، فإنّ النتيجة التي توصلت إليها كانت مفارقة مدهشة، ولكنني لم أتردد لحظة واحدة من قبول الحقيقة التي وجدتها. ولماذا لا أقبلها ما دام هناك ما يساندها من حجج وبراهين مما يعتبر حجة عند أهل السنة، وما دامت متمشية مع العقل الذي اعتبره جل وعلا حجة على الخلائق أجمعين؟ وقد تقبّل هذه الحقيقة أيضاً عدد لا بأس به من الطلبة عندنا، الأمر الذي أزعج بعض المتعصبين والذين