حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ١١٨
وعن عائشة(رضي الله عنه) قالت: "استأذنت هالة بنت خويلد أخت خديجة على رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) فعرف استئذان اخت خديجة فارتاع لذلك، فقال: اللهم هالة، قالت: فغِرتُ فقلت: ما تذكر من عجوز من عجائز قريش، حمراء الشدقين هلكت في الدهر قد أبدلك الله خيراً منها" [١].
وفي قول آخر لعائشة بشأن خديجة التي تميزت على جميع نساء النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)، فقد صدّقت بدعوة النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) يوم كذب به الناس، وتصدقت له بمالها يوم حرمه الناس، ورزق منها الولد، الأمر الذي يفسر غيرة عائشة الشديدة منها وخصوصاً أنّ الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) كان دائم الذكر لفضائلها حتى بعد موتها، وفي ذلك ما يناقض قول عائشة بالرواية السابقة من أنّ الله قد أبدله خيراً منها.
فعن عائشة(رضي الله عنه) قالت: "ما غرت على أحد من نساء النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)ما غرت على خديجة وما رأيتها، ولكن كان النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) يكثر ذكرها. وربما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاء ثم يبعثها في صدائق خديجة، فربما قلت له: كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة، فيقول إنّها كانت وكانت وكان لي منها ولد" [٢].
[١] صحيح البخاري ج٥ ص٤٨ كتاب مناقب الأنصار باب تزويج النبي خديجة وفضلها.
[٢] صحيح البخاري ج٥ ص٤٨ كتاب مناقب الأنصار باب تزويج النبي خديجة وفضلها.