حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ١٨٦
الحكايات التي يتقبلها غالبيتهم كما هي وبالرغم من وجود العلل الكثيرة فيها، وأمّا ما يعتقده غيرهم فيستنكرونه جملة وتفصيلاً وينفونه دون أي تأمل أو بحث. وأنا متأكد بأنه لو وجدت عقيدة غيبة الإمام المنتظر عند أهل السنة لما أحاطوها بأية شبهة أو تساؤل!
وفي هذا المقام تحضرني عدة طرائف صادفتني خلال حديثي مع بعض الأخوة، فأحدهم وفي سياق استنكاره لزواج المتعة الذي يعتقد الشيعة بجوازه لم يكن يعلم بأنّ الرق لم يحرّم في الإسلام، بل كان يطعن في ذلك لعدم انسجام ذلك مع عقله، وعندما بينت له أنّ أهل السنة جميعاً يقولون بعدم حرمته فإنّه سلم بذلك على الفور، وأمّا نكاح المتعة وبالرغم من رؤيته لما يؤيد عدم تحريمها من صحيح البخاري فإنّه أصرّ على عدم الإقتناع بها لا لشيء إلاّ لأن عموم أهل السنة يعتقدون بحرمتها!؟! والأطرف من ذلك أنّني كنت أقول للآخرين أثناء دفاعي عما اهتديت إليه من إتباع لصراط أهل البيت أنّ الشيعة يعتقدون بنسيان الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)لبعض آيات القرآن أو تمكن أحد اليهود من سحره أو قصة موسى مع ملك الموت وغير ذلك فإنّهم كانوا يستنكرون ويسخرون من هذه الإعتقادات، وعندما بينت لهم بأنّ هذا بعض ما يشنّع به الشيعة على أهل السنة والمثبت في أصح كتب الحديث عندهم كصحيح البخاري مثلاً، فإن بعضهم كان ينقلب ليدافع عنها ويحاول أن يجد مبرراً لها ويصرّ على عدم التنازل عنها وكأنها أصل من أصول الإعتقاد. وما ذاك إلاّ ما يسمى بالتعصب