حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ٢٩
"... يا أيها الناس إني تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا، كتاب الله وعترتي أهل بيتي" يظهر أن المقصودين في ذلك يجب التمسك بهم، فإذا فرضنا جدلاً أنّ نساء النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) هن المقصودات أو هن ضمن المقصودين في الحديث، فبأي صورة من الصور سيتمسك بهن المسلمون بعد وفاة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)؟ ويجب مراعاة أنهن قد أمرن بالتزام بيوتهن. في الإجابة على هذا السؤال فضلاً عن أنّهن وجدن جميعاً في عصر واحد، وإذا قيل أنّ التمسك بهن يكون بالأخذ مما روي عنهن من أحاديث فنقول: إنّه وجد منهن من لم ترو ولو حديثاً واحداً.
٥ ـ إن الرجس المقصود في الآية: (إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً)يعني في اللغة القذر وهو للدلالة على الإثم، والطهارة في اللغة تعني النظافة وهي للدلالة هنا على التقوى.
فالمراد من إذهابه سبحانه وتعالى الرجس عنهم هو تبرئتهم وتنزيههم عن الأمور الموجبة للنقص فيهم، وأي ذنب مهما صغر فإنّه موجب في نقص مقترفيه، وهذا يعني أنّ الله تعالى أراد تطهير أهل البيت من كل الذنوب صغيرها وكبيرها، وما ذاك إلاّ العصمة والتطهير. وأما إذا قيل أنّ المراد بالتطهير في هذه الآية هو مجرد التقوى الديني بالاجتناب عن النواهي والامتثال للأوامر، فإن ذلك