حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ٨٦
وحتى قبل هذه الحادثة بأمد بعيد، فإنّ عائشة(رضي الله عنه) عُرف عنها غيرتها الشديدة من علي، وكانت لاتطيق حتى ذكر اسمه. فعن عبيدالله بن عتبة (إنّ عائشة قالت: لما ثقل النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) واشتد به وجعه استأذن أزواجه في أن يمرض في بيتي فأذنّ له، فخرج النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)بين رجلين تخط رجلاه في الأرض، بين عباس ورجل آخر، قال عبيدالله: فأخبرت عبدالله بن عباس فقال: أتدري من الرجل الآخر؟ قلت: لا، قال: هو علي) [١].
ولعل ما سمعته عائشة(رضي الله عنه) من قول علي لرسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)بشأنها في حادثة الافك كان سبباً لهذه الغيرة والضغينة، فعن عبيدالله بن مسعود قال: "...وأمّا علي بن أبي طالب فقال: يا رسول الله، لم يضيق الله عليك والنساء سواها كثير" [٢].
وقد وصف أمير الشعراء أحمد شوقي غيرة عائشة من خلال أبيات يخاطب بها الإمام علي(عليه السلام):
| يا جبلاً تأبى الجبال ما حمل | ماذا رمت عليك ربة الجمل |