حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ٧٠
"... وأنتم الآن تزعمون أن لا إرث لنا ولا حظ ـ أفحكم الجاهلية تبغون ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون ـ ويهاً معشر المسلمة، أفي كتاب الله أن ترث أباك ولا أرث أبي؟ لقد جئت شيئاً فرياً ـ ثم تلت عليهم ـ ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل * أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئاً وسيجزي الله الشاكرين)[١].... إيهاً بني قيلة!! أأهتضم ميراث أبي وأنت بمرأى مني ومسمع؟....إلى آخر تلك الخطبة [٢].
وبالإضافة لذلك، فإن معنى قول الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم): " لا نورث" لا يعني عدم انطباق قوانين الميراث على الأنبياء ـ كما اجتهد في ذلك أبوبكر ـ. وقد نص القرآن الكريم على ذلك بقوله تعالى: ( وورث سليمان داوود...) [٣]، كما إنّ زكريا يدعو الله تعالى أن يرزقه من يرثه، فرزقه يحيى: ( يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضياً * يا زكريا إنّا نبشرك بغلام اسمه يحيى....)[٤] وليس معنى يرثني في الآية السابقة أن يرث النبوة، فالنبوة ليست بالوراثة، وبذلك فإن معنى قول الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم): "لا نورث" هو أنّ الأنبياء لن يجمعوا أو
[١] سورة آل عمران: ١٤٤.
[٢] منال الطالب في شرح طوال الغرائب لابن الأثير ص٥٠٤ ـ ٥٠٥.
[٣] النمل: ١٦.
[٤] مريم: ٦ ـ ٧.