حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ٧٥
المسلمين، أما بعد. فأغمى على أبي بكر، فكتب عثمان: أمّا بعد، فإنّي أستخلف عليكم عمر بن الخطاب ولم آلكم خيراً، ثم أفاق أبوبكر فقال: أراك خفت أن يختلف الناس إن أسلمت نفسي في غشيتي، قال: نعم، قال: جزاك الله خيراً عن الإسلام وأهله. وأقرّها أبوبكر من هذا الموضع [١].
وكما يروى أيضاً أنّ عمر كانت بيده الصحيفة التي فيها استخلاف أبي بكر له ويقول للناس: "أيها الناس اسمعوا وأطيعوا قول خليفة رسول الله إنّه يقول: إنّي لم آلكم نصحاً"[٢].
وهكذا، فإنّه كما لعب عمر بن الخطاب ذلك الدور الحاسم في تنصيب أبي بكر خليفة يوم السقيفة بتخويفه للناس وبأخذه منهم البيعة لأبي بكر بالشدة - كما مر إثباته ـ، مستغلاً الانشقاق الذي حصل بين صفوف الأنصار وغياب أصحاب الخلافة الشرعيين لانشغالهم بتجهيز الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) لمثواه الأخير. فإنّ أبابكر أيضاً لعب نفس الدور، بتنصيب الخليفة عمر بعده، ولم يكلفه ذلك سوى حبرة قلم.
[١] تاريخ الطبري ج٣ ص٤٢٩، تاريخ دمشق لابن عساكر ج٤٤ ص٢٥١ ـ ٢٥٢.
[٢] تاريخ الطبري ج٣ ص٤٢٩.