حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ١٥٣
في رواية الحديث، والتي تجعل منه شبيهاً بوعاظ السلاطين في زماننا، ويتضح سبب إعراض الشيعة عن رواياته، وبما يصلح أن يكون رداً على مغالاة أهل السنة بقبول أحاديث أبي هريرة، وطعنهم في كل من يوجه إليه النقد.
ففي اختصار علوم الحديث، قال ابن حنبل وأبوبكر الحميدي وأبوبكر الصيرفي: "لا نقبل رواية من كذب في أحاديث رسول الله وان تاب عن الكذب بعد ذلك" [١]، وقال السمعاني: "من كذب في خبر واحد وجب إسقاط ما تقدم من حديثه" [٢].
ونعرض فيما يلي بعضاً من روايات أبي هريرة والتي أخرجها البخاري في صحيحه، نبدأ بزعم أبي هريرة بأنّ موسى (عليه السلام)قد فقأ عين ملك الموت!
فعن أبي هريرة قال: "أرسل ملك الموت إلى موسى(عليهما السلام)، فلما جاءه صكه فرجع إلى ربه فقال: أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت. فرد الله عليه عينه وقال: ارجع فقل له يضع يده على متن ثور، فله بكل شعرة سنة. قال: أي رب، ثم ماذا؟ قال: ثم الموت. قال: فالآن، فسأل الله أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية
[١] اختصار علوم الحديث ص١١١.
[٢] التقريب للنووي ص١٤.