حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ١٨٧
المذهبي الأعمى الذي لن يجدي بمواجهة الحقيقة لأن إغماض العين عنها لا يعني انتفاء وجودها، وإنّ مثل هؤلاء كمثل النعامة التي تعرفون.
وخلافاً لما يتصوره البعض، فإنّ الإمام المنتظر وبالرغم من اعتقاد جميع الفرق الإسلامية بظهوره في آخر الزمان فإنه سيختلف عليه حين ظهوره وسيكون موضع امتحان كبير للمسلمين كافة، بل ولأصحاب جميع الرسالات السماوية فاليهود والنصارى أيضاً يعتقدون بقدوم المنقذ الموعود.
وقد أخبرت الروايات أنّ المسلمين سيُفتنون بالدجال الذي سيحارب المهدي حتى أنّ كثيراً منهم سيقاتل في صفه والذي تصفه بعض الروايات بالأعور الدجال.
والحقيقة كما أراها أبعد مما يعتقده بعض أهل السنة بأنّه سيكون مكتوباً على جبين الدجال كلمة "كافر"، حيث أنّه من المستبعد أن يُفتن به أحد من المسلمين مادام بإمكانه قراءة تلك الكلمة التي تدل على حقيقته، وأمّا زعم بعضهم بأنّ المؤمن فقط هو الذي سيتمكن من قراءة تلك الكلمة على جبينه، فهذا أيضاً مرفوض لأنّه يعني بأنّ الإمتحان يكون قد حُسمت نتيجته قبل رؤية الدجال، ولا يوجد أي معنى في هذه الحالة للفتنة التي أخبرت عنها الروايات، ونفس الأمر ينطبق بالنسبة لإدعائهم بأنّه سيكون أعور العين.
ولهذا السبب فقد كنت سابقاً أتعجّب كيف يمكن للمسلمين