حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ١٨٥
قيام الساعة. ومن ناحية أخرى، فإنّ الذين يعترضون على الإعتقاد بغيبة الإمام المنتظر فهو راجع أيضاً لجهلهم بمقامه وحقيقته فالمهدي(عليه السلام)سيكون إماماً لعيسى(عليه السلام) الذي جعله الله نبياً وهو في المهد رضيعاً، وهكذا فإنه لو علم أهل السنة وتيقنوا بأن الله تعالى هو الذي اختار الأئمة الإثني عشر من أهل البيت ليكونوا خلفاء للرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) وحفظة للرسالة المحمدية، فإنّ استغرابهم بما أحاطه الله من عناية بخاتم هؤلاء الأئمة ـ حتى يظهره ويتم على يده نصر الحق المبين وإظهاره على الدين كله ـ سيزول ولن يكون له أي مبرر. فأغلبية أهل السنة لا يستغربون لما أخذوه من طريقهم أو من كل ما ينسجم مع مذهبهم بل يضعونه محل القبول والتسليم، وهذا ليس فقط بشأن تلك المعجزات التي ورد ذكرها في القرآن الكريم والتي لا يستطيع أحد بالطبع أن يثير أي شبهة حولها، وإنّما يشمل هذا الإعتبار ما أخذوه من روايات صحيحي البخاري ومسلم، فكما يروون مثلاً نزول الله إلى السماء الدنيا آخر الليل وكشفه عن ساقه ووضع قدمه في جهنم يوم القيامة (والعياذ بالله)، أو احتمال سهو النبي ووقوعه تحت تأثير السحر ونسيانه للقرآن أو فقأ موسى(عليه السلام)لعين ملك الموت، ورجحان إيمان أبي بكر على إيمان الأمة بكاملها، أو اختراق رؤية عمر للآفاق آلاف الأميال والتي عرفت قصة "سارية" المشهورة عند أهل السنة، أو قولهم "لو كان نبي بعدي لكان عمر" أو قولهم بأن الملائكة تستحي من عثمان وإلى غير ذلك الكثير الكثير من