حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ٩١
الدنيوي الذي طالما حلم به.
وقد كنت في الماضي استغرب كثيراً لهذه الواقعة التي قتل فيها ما يزيد على التسعين ألفاً من الجانبين، وكانت الإجابة كالمعتاد فيقولون: (إنها كانت مجرد فتنة حصلت بين صحابيين جليلين، وقد اجتهدا، فمن أصاب فله أجران ومن أخطأ فله أجر واحد، ولا ينبغي التفكير في ذلك، فتلك أمة قد خلت، لها ما كسبت ولكم ما كسبتم) وغير ذلك مما يسدون به أي باب من شأنه أن يكشف النقاب عن هذه (الفتنة) كما يسمونها. وهكذا تبقى هذه المسألة بنظر أهل السنة معلقة وكأنها لغز غامض ليس له حل، مما فتح الباب على مصراعيه للمستشرقين ليدلوا بدلوهم في ديننا، حتى أنّ بعضهم قال بأنّه يوجد في الإسلام تناقض، مشيراً إلى حديث رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): "إذا تلاقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار" والذي يتعارض مع قول أهل السنة بأنّ الفريقين في موقعة صفين كانا مسلمين وقائداهما صحابيين جليلين!! فلماذا هذا الإصرار على عدم تمييز الحق من الباطل؟ فلماذا لا تقال الحقيقة إذن؟ وهل هي فعلاً غامضة؟
وعلى كل حال، فإن الذي قد التبس عليه معرفة حقيقة معاوية، فليتمعن بما يلي من دلائل، وليكن للقارىء حكمه بعد ذلك:
فقد أخرج مسلم في صحيحه قول علي(عليه السلام): "والذي فلق الحبة