حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ٧٩
الناس" [١].
وهكذا فإنّه بوضع الخليفة عمر شرط قبول من يبايع له العمل بسيرة الشيخين بجانب العمل بكتاب الله وسنة نبيه، يكون قد قرر الخلافة لعثمان من حينه، لأنه كان يعلم موقف الإمام علي(عليه السلام) من هذا الشرط بالإضافة إلى علمه بأن طلحة والزبير سيقفان في جانب علي لما عرف من موقفهما المؤيد له يوم السقيفة. أضف إلى ذلك إعطاء عمر حق الترجيح إلى عبدالرحمن بن عوف، ليتضح لك أي نوع من الشورى التي يزعمون؟
مقتل الخليفة عثمان:
لقد أثير كلام كثير حول مقتل الخليفة عثمان، وتضاربت الأقوال والروايات في ذلك، وخصوصاً بما يتعلق بالفئة التي كانت تحرّض على قتله، والأسباب التي كانت تدفعهم لذلك الأمر، وبلوغ تلك الأحداث ذروتها بمقتله.
على أنّ أرجح التفسيرات لذلك تكمن في الممارسات على صعيد سدة الحكم، وتعيين الولاة من أقرباء الخليفة عثمان وصرف الأموال لهم من خزينة الدولة الأمر الذي أثار ضده ملامة اللائمين وثورات الثائرين. يقول الكاتب المعروف خالد محمد خالد: "بل لا
[١] صحيح البخاري ج٩ ص٩٧ كتاب الأحكام باب كيف يبايع الإمام الناس.