حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ٧٣
وصلى عليها" [١].
فهل يمكن لأحد القول بأن الزهراء(عليها السلام) لم تسير على هدى التوجيهات النبوية في الأحاديث السابقة؟ حيث أظهرت عدم صبرها على ما رأته وكرهته من فعل الخليفة أبي بكر، وعدم طاعتها له واعتراضها وغضبها عليه، ووصيتها بأن لا يصلي عليها أو أن يمشي في جنازتها، الأمر الذي يدل على أنّها لم تبتعد عن سلطان أبي بكر شبراً واحداً فقط وإنما أميالاً كثيرة!
فهل يمكن القول بناءً على ذلك أنّ فاطمة الزهراء(عليها السلام) ماتت ميتة جاهلية؟؟
ولكن فاطمة(عليها السلام) وبإتفاق جميع فرق المسلمين هي سيدة نساء المؤمنين وسيدة نساء الجنة، كما أثبت ذلك البخاري في صحيحه بقول الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم): "يا فاطمة ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين أو سيدة نساء هذه الأمة"[٢] وكذلك قوله: "فاطمة سيدة نساء أهل الجنة" [٣]، وفضلاً عن ذلك، فإنّ الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)يغضب لغضبها والذي يعني دون شك غضب الله تعالى على من يغضبها، كما
[١] صحيح البخاري ج٥ ص١٧٧، كتاب المغازي باب غزوة خيبر.
[٢] صحيح البخاري ج٨ ص٧٩ كتاب الإستئذان باب من ناجى بين يدي الناس.
[٣] صحيح البخاري ج٥ ص٣٦ كتاب فضائل الصحابة باب فضائل فاطمة رضي الله عنها.