حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ٦٩
"فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني" [١].
"فاطمة سيدة نساء أهل الجنة" [٢].
وحتى لو سلمنا أنّ فاطمة(عليها السلام) كانت كسائر النساء وليس لها كل تلك الميزات ـ كما في الروايات أعلاه ـ فإنّ كونها ابنة لمعلم البشرية وزوجة لأميرالمؤمنين علي(عليه السلام) والذي شهدوا له بأنه أقضاهم ـ أي أعلمهم ـ ينفي عنها أي احتمالية لجهل، ذلك أنّه لو كانت فاطمة(عليها السلام) تطالب بما ليس حقاً لها وأن الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) لا يورث ـ على حد رأي أبي بكر ـ فإنّ أيّاً من أبيها أو زوجها كان الأجدر أن يعلمها بذلك، وخصوصاً أنّ غضبها على أبي بكر دام لستة شهور وهذه الفترة هي كل ما عاشته فاطمة بعد رحيل المصطفى(صلى الله عليه وآله وسلم).
ولكن هيهات أن تكون فاطمة والعياذ بالله كذلك، حيث إنّه لما بلغها منع أبي بكر حقها في فدك وما أفاءالله على أبيها بالمدينة وخمس خيبر، ذهبت إليه وهو في حشد من المهاجرين والأنصار، وخطبت فيهم ما أجهش له القوم بالبكاء، ونقتطف من خطبتها تلك:
[١] صحيح البخاري ج٥ ص٣٦ كتاب فضائل الصحابة باب مناقب فاطمة رضي الله عنها.
[٢] صحيح البخاري ج٥ ص٣٦ كتاب فضائل الصحابة باب مناقب فاطمة رضي الله عنها.