حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ٦١
يؤمّروكم ونبيّها من غيركم، ولنا الحجة بذلك على من أبى".
فرد عليه الحباب بن المنذر قائلاً: "يا معشر الأنصار، أملكوا عليكم أمركم، ولا تسمعوا مقالة هذا وأصحابه، فأنتم أحق بهذا الأمر منهم".
ولكنّ الأنصار انقسموا في هذه الأثناء على أنفسهم، فذهب أسيد بن حضير زعيم الأوس ـ الذي كان معارضاً لزعيم قبيلة الخزرج سعد بن عبادة ـ وأعلن للمهاجرين تأييده لهم ووعد بإعطائهم البيعة.
فقام عمر وقال لأبي بكر: إبسط يدك أبايعك، فبايعه عمر وقسم من المهاجرين والأنصار، وكما يروي البخاري بالسند إلى عائشة(رضي الله عنه) بأن عمر أخذ البيعة لأبي بكر بتهديدة وتخويفه لهم: "قالت عائشة: فما كانت من خطبتهما من خطبة إلاّ نفع الله بها، لقد خوّف عمر الناس، وإنّ فيهم لنفاقاً فردهم الله بذلك" [١].
وقال عمر يومها بشأن سعد بن عبادة الذي رفض المبايعة ـ وقد كان شيخاً كبير السن ـ كما ـ يروي ذلك البخاري في صحيحه: "...ونزونا على سعد بن عبادة، فقال قائل منهم: قتلتم سعد بن عبادة،
[١] صحيح البخاري ج٥ ص٩ كتاب فضائل الصحابة باب إن لم تجد نبي فإن أبابكر.