حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ٤٢
القرائن:
١ ـ آية (يا أيها النبي بلّغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس)[١] التي نزلت كما جاء في تفاسير كثيرة قبل خطبة الغدير، وهي في مفهومها تدل على وجود أمر من الله سبحانه وتعالى يراد تبليغه، وأن هذا الأمر كما يظهر من سياق الآية ومن خلال لهجتها الحادة على درجة من الخطورة والأهمية يدل على أنّ المقصود ليس مجرد الصداقة والمناصرة.
٢ ـ آية (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً)[٢]، والتي نزلت كما ذكر مفسرون كثيرون بعد حادثة الغدير، حيث تدل على اكتمال تبليغ الرسالة المحمدية والتي لم تكن لتكتمل بدون تبليغ ولاية على وأهل البيت عموماً، ومن المستبعد القول بأن اكتمال التبليغ قد حصل تبليغ الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) بصداقته ومحبته لعلي!
٣ ـ إنّ الظروف التي ألقى فيها الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) خطبة الغدير، حيث الصحراء المحرقة وقد أمر المسلمين بالتجمع والذين قيل أنّ
[١] المائدة: ٦٧، الواحدي في أسباب النزول: ص١٣٥، والتفسير الكبير للرازي ج١٢ ص٤٨ ـ ٤٩.
[٢] المائدة: ٣، السيوطي في الدر المنثور ج٢ ص٢٥٩، تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ج٨ ص٢٩٠.