حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ٣٧
ويبقي الاثنان المنتظران أحدهما المهدي لأنه من أهل البيت" [١].
وعندما نقول بحيرتهم في تفسير لغز الخلفاء الإثني عشر، فإننا نقصد العلماء منهم، وأما العوام فإنّهم وفي أغلب الحالات لم يتطرق إلى سمعهم مثل هذه الأحاديث، التي تثبت عدد خلفاء الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)أو الحديث الذي يأمر بالتمسك بالثقلين وغيرها الكثير مما فيه إشارة إلى فضائل أهل البيت(عليهم السلام)، بالرغم من وجودها في الكتب الصحاح عندهم.
وكم كان استغرابي كبيراً عندما قال الدكتور أحمد نوفل (الاستاذ في كلية الشريعة بالجامعة الأردنية) أثناء حوار لي معه بأن حديث الإثني عشر خليفة هو من اختلاقي وليس له وجود في كتب الحديث عند أهل السنة، ثم غادر المكان من فوره ورفض تكملة الحوار. وقد حدث ذلك بعد القائه محاضرة في مانيلا وإجابته لبعض أسئلة الحضور حول نشأة الشيعة والتشيع، وبصورة مغايرة للحقيقة التي اعتقد مما دفعني للإعتراض على مغالطته هذه وقمت بعرض بعض الأحاديث التي تثبت محمدية التشيع وليس سبأيته كما ادعى، وليس عندنا قصد بذكر هذه الحادثة التشهير بذلك الأستاذ الفاضل سامحه الله، وإنّما إشارة إلى حقيقة لابد من إظهارها وهو أنّ التعصّب يدفع بالبعض إلى أكثر من ذلك. وإنّه لشيء غريب، فكيف يجرأ أحد
[١] تاريخ السيوطي ص١٢، ط الفجالة الجديدة ـ القاهرة.