حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ١٩٤
ولا شك أنّ من يمعن النظر في تأريخنا الإسلامي وإلى يومنا هذا، ويتأمل بالذي حل بأهل البيت لاسيما الأئمة منم من مصائب ومحن واستضعاف، ويفكر في سبب ضياع الحقيقة بين أهل السنة فإنه سيدرك معنى عودة الإسلام (الغريبة) والتي على ما يبدو قد بدأت فعلاً في السنوات الأخيرة وقد انقشع جزء من الظلمة التي خيّمها الظالمون على اتباع هذا الطريق على مر العصور ومصداقاً لما نطق به المصطفى الهادي(صلى الله عليه وآله وسلم):
"إنّا أهل البيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، وإنّ أهل بيتي سيلقون بعدي أثرة وشدة وتطريداً في البلاد حتى يأتي قوم من ههنا ـ وأشار بيده نحو المشرق ـ أصحاب رايات سود فيسألون الحق فلا يعطونه فيقاتلون فينصرون ويعطون ما شاؤوا، فلا يقبلونه حتى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي، فيملؤها عدلاً كما ملئت ظلماً، فمن أدرك ذلك فليأتهم ولو حبواً على الثلج" [١].
اللهم عجل فرجه واجعلنا من السائرين تحت لوائه، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين.
[١] سنن ابن ماجة ج٢ ص١٣٦٦ رقم الحديث ٤٠٨٢ ـ ٤٠٨٨، مسند ابن ابي شيبة ج١٥ ص٢٣٥ ح١٩٥٧٣.