حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ١٩٢
الدجال أصبح إمام المسلمين حقاً!
وفي ذلك ما يكفي للإشارة إلى ما سيكون عليه حال المسلمين وقت تعرّضهم لحوادث أكبر وأشد، وقد بين المصطفى(صلى الله عليه وآله وسلم) ما يجب على المسلمين عمله لضمان النجاة من الغرق في مستنقع هذه الفتن بعد رحيله بالتمسك بكتابه والعترة الطاهرة من أهل بيته ـ كما مر شرحه في الفصل الأول.
فعن حذيفة بن اليمان قال: "كان الناس يسألون رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، فقلت: يا رسول الله. إنّا كنّا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: نعم، قلت: وهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: نعم، وفيه دخن، قلت: وما دخنه؟ قال: قوم يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر. قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: نعم. دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها. قلت: يا رسول الله صفهم لنا، قال: هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا. قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم. قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام، قال: فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك" [١].
[١] صحيح البخاري ج٩ ص٦٥ كتاب الفتن باب كيف الأمر إذا لم تكن جماعة.