حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ١٨٩
رجال أو رجل من هؤلاء" [١].
وقد أشار الله تعالى أيضاً في كتابه العزيز إلى هؤلاء القوم بقوله: (ها أنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله فمنكم من يبخل ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه والله الغني وأنتم الفقراء وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم)[٢] فعن أبي هريرة أنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) عندما تلا هذه الآية سألوه: يا رسول الله من هؤلاء الذين إن تولينا استبدلوا بناثم لا يكونوا أمثالنا، فضرب على فخذ سلمان ثم قال: "هذا وقومه، ولو كان الدين عند الثريا لتناوله رجال من الفرس" [٣] وقد نبه الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) كذلك إلى الفئة التي ستأخذ على عاتقها خلق الفتن بين المسلمين في زماننا، فعن ابن عمر قال: "ذكر النبي(صلى الله عليه وآله وسلم): اللهم بارك لنا في شامنا، اللهم بارك لنا في يمننا. قالوا: وفي نجدنا؟ قال: اللهم بارك لنا في شامنا، اللهم بارك لنا في يمننا، قالوا: يا رسول الله، وفي نجدنا؟ فأظنه قال في الثالثة: هناك
[١] صحيح البخاري ج٦ ص١٨٨ كتاب التفسير باب ـ وآخرين منهم لما يحلقوا بهم ـ، صحيح مسلم ج٤ ص١٩٧٢ ح٢٥٤٦ كتاب الفضائل باب فضل أهل فارس بشرح النووى ج١٦ ص١٠٠.
[٢] محمد: ٣٨.
[٣] تفسير ابن كثير ج٤ ص١٩٦، والقرطبي ج١٦ ص٢٥٨، والطبري ج٢٦ ص٤٢، والدر المنثور ج٦ ص٦٧.