حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ١٨٨
عدم مبايعة المهدي عند ظهوره بل ومحاربته بالرغم من انتظارهم لظهوره ويقينهم بأنّ الله ناصره!؟؟ إلاّ أنّه وبعد بحثي لمسألة الخلاف بين أهل السنة والشيعة وعلمت ما لهذا الرجل من علاقة وثيقة بما يعتقده الشيعة وخصوصاً قولهم بأنّه إمامهم الثاني عشر، فقد بدت لي هذه الفتنة بصورة أكثر جلاء من قبل. فعندما يظهر الإمام المنتظر على حسب مواصفات الشيعة، فإنّهم سيبايعونه في الوقت الذي سيقول فيه المتعصبون من أهل السنة على الفور بأنّ هذا المهدي هو شيعي وليس الذي ننتظره والذي سيكون سنياً بلا شك!
ونستطيع أن نلمس آثار هذه الفتنة في حياتنا المعاصرة من خلال التشنيع والطعن الذي قام به المتعصبون من أهل السنة ضد الثورة الإسلامية في إيران ومفجرها، أو غض نظرهم عنه في أغلب الأحيان لا لشيء إلاّ لأنّه "شيعي"، ودون علم منهم غالباً بحقيقة باعثي هذه الفتنة ومؤججي نارها من أبناء جلدتنا والذين سخرهم أعداء الأمة لهذا الغرض الخبيث، وذلك بالرغم من أن الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)قد بشر بهذه الصحوة المباركة وباعثيها في الحديث الذي أخرجه البخاري في صحيحه بالسند إلى أبي هريرة الذي قال:
كنا جلوساً عند النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) فأنزلت عليه سورة الجمعة ـ (وآخرين منهم لما يلحقوا بهم) قال: قلت: من هم يا رسول الله؟ فلم يراجعه حتى سأل ثلاثاً وفينا سلمان الفارسي، وضع رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)يده على سلمان ثم قال: لو كان الإيمان عند الثريا لنا له