حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ١٧٣
الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وأبي بكر(رضي الله عنه)، وقد أخرج البخاري بسنده إلى أبي هريرة: "إنّ الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) قال: من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه. قال ابن شهاب: فتوفي رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) والناس على ذلك، ثم كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر وصدر من خلافة عمر رضي الله عنهما.قال: خرجت مع عمر بن الخطاب(رضي الله عنه) ليلة في رمضان إلى المسجد، فإذا الناس أوزاع متفرقون، يصلي الرجل لنفسه، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط. فقال عمر: إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارىء واحد لكان أمثل، ثم عزم فجمعهم على أبي بن كعب، ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم ; قال عمر: نعم البدعة هذه، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون، يريد آخر الليل وكان الناس يقومون أوله " [١].
وقد اجتهد أيضاً في تلك النافلة (التراويح) بزيادة عدد ركعاتها إلى عشرين، فعن عائشة(رضي الله عنه)قالت: "ما كان رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة" [٢].
ولكن بعض المعاصرين للخليفة عمر، ومن بعده بعض المحدثين البسطاء، لما غفلوا عن معرفة سر نهي الخليفة عن زواج
[١] صحيح البخاري ج٣ ص٥٨ كتاب صلاة التراويح باب فضل من قام رمضان.
[٢] صحيح البخاري ج٢ ص٦٧ كتاب التهجد.