حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ١٧٠
ومن صحيح الترمذي عن عبدالله بن عمرو وقد سأله رجل من أهل الشام عن متعة الحجّ فقال: هي حلال، فقال: إنّ أباك قد نهى عنها، فقال ابن عمر: "أرأيت إن كان أبي ينهى عنها وصنعها رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، تترك السنة وتتبع قول أبي" [١].
وقد اشتهر حبر الأمة عبدالله بن عباس(رضي الله عنه) برأيه أنّ آية المتعة لم تنسخ، كما يورد ذلك الزمخشري في تفسيره الكشاف، حيث ينقل عن ابن عباس أنّ آية المتعة من المحكمات. وفي صحيح البخاري ما يؤكد ذلك أيضاً، فعن أبي جمرة قال:
"سمعت ابن عباس يسأل عن متعة النساء فرخص، فقال له مولى: إنّما ذلك في الحال الشديد، وفي النساء قلة أو نحوه، فقال ابن عباس: نعم" [٢].
وقد أخرج الطبراني والثعلبي في تفسيريهما بالإسناد إلى علي(عليه السلام) أنّه قال: "لولا أن نهى عمر عن المتعة ما زنى إلاّ شقي" [٣]أي قليل.
(وبالرغم من وضوح كل تلك الأدلة وضوح الشمس في رابعة النهار بشأن دوام حلية زواج المتعة، فإنّ الذي عليه غالبية جمهور
[١] صحيح الترمذي ج٣ ص١٨٥ ح٨٢٤.
[٢] صحيح البخاري ج٧ ص١٦ كتاب النكاح.
[٣] تفسير الطبراني ج٥ ص٩، تفسير الثعلبي.