حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ١٦٩
وأخرج أيضاً مسلم في صحيحه بالإسناد إلى جابر بن عبدالله أنّه قال:
"كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)وأبي بكر حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث" [١].
وقصة عمرو بن حريث هذا هي أنّ امرأة فقيرة طرقت بابه متوسلة إليه بأن يعطيها طعاماً تسد رمقها به، فأبى ذلك الرجل أن يعطيها شيئاً إلا إذا أعطته نفسها زاعماً أنّ ذلك هو نكاح المتعة، وعندما قبلت المرأة هذا الشرط مكرهة وعلم الخليفة عمر بذلك، غضب غضباً شديداً، مما دفعه إلى هذا التحريم، بل قرر رجم كل من يمارس هذا النكاح، كما يظهر ذلك من الرواية التي أخرجها مسلم في صحيحه بالإسناد إلى أبي نضرة قال:
" كان ابن عباس يأمر بالمتعة، وكان ابن الزبير ينهى عنها، فذكرت ذلك لجابر فقال: تمتّعنا مع رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) فلما قام عمر قال: إن الله يحل لرسوله بما شاء، فأتموا الحج والعمرة، وابتّوا نكاح هذه النساء فلن أوتى برجل نكح امرأة إلى أجل إلاّ رجمته بالحجارة" [٢].
[١] صحيح مسلم ج٢ ص١٠٢٣ ح١٦ كتاب النكاح باب المتعة بشرح النووي ج٩ ص١٨٣.
[٢] صحيح مسلم ج٢ ص٨٨٥ ح١٤٥ كتاب الحج باب مذاهب العلماء في تحلل المعتمر المتمتع، شرح النووي ج٨ ص١٦٨.