حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ١٥٩
وألزم بها أهل السنة أنفسهم على مر العصور. فعن أبي سعيدالخدري، أنّ الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) قال بشأن يوم الحساب: "...فيتساقطون حتى يبقى من كان يعبدالله من بر أو فاجر، فيقال لهم: ما يحبسكم وقد ذهب الناس؟ فيقولون: فارقناهم ونحن أحوج منا إليه اليوم، وانا سمعنا منادياً ينادي ليلحق كل قوم بما كانوا يعبدون، وإنما ننتظر ربنا، قال: فيأتيهم الجبار في صورة غير صورته التي رأوه فيها أول مرة، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: أنت ربنا؟! فلا يكلمه إلا الأنبياء، فيقول: هل بينكم وبينه آية تعرفونه؟ فيقولون: الساق، فيكشف عن ساقه، فيسجد له كل مؤمن" [١].
وعن جرير بن عبدالله قال: "كنا جلوساً ليلة مع النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)فنظر إلى القمر ليلة أربع عشرة، فقال: إنّكم سترون ربكم كما ترون هذا، لا تضامون في رؤيته" [٢].
ويكفي لرد الروايتين الأخيرتين، بما أخرج البخاري بسنده عن مسروق، قال: "قلت لعائشة(رضي الله عنه): يا أمَّتاه هل رأي محمد(صلى الله عليه وآله وسلم)ربه؟ فقالت: لقد قفَّ شعري مما قلت، أين أنت من ثلاث من حدثكهن فقد كذب؟ من حدثك أنّ محمداً(صلى الله عليه وآله وسلم)رأى ربه فقد كذب.
[١] صحيح البخاري ج٩ ص١٥٨ كتاب التوحيد باب وجوه يومئذ ناضرة.
[٢] صحيح البخاري ج٦ ص١٧٣ كتاب التفسير باب قوله ـ فسبح بحمد ربك وج٩ ص١٥٦ باب التوحيد.