حقيقة الشيعة الإثنى عشرية - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ١٥٨
ومأخذنا الأول على الشيخ البخاري هو اعتماده على عدالة سلسلة رواة الحديث كشرطه الوحيد لإثبات صحة الحديث المروي وبدون النظر إلى متنه وما احتواه من معنى الأمر الذي يفسر وجود الاضطراب والفساد والتناقض في كثير من الروايات التي أخرجها. فحتى لو كان الراوي عدلاً، فإنّ ذلك لا يمنع نسيانه جزءاً من الحديث الذي سمعه فضلاً عن احتمالية روايته للحديث بالمعنى لا بعين اللفظ الذي سمعه الأمر الذي يفقد الحديث جزءاً من ألفاظه الأصلية والتي يحتمل أن يكون لها معنى آخر لم يتنبه له الراوي وخصوصاً مع طول سلسلة الرواة التي قد تتضمن في بعض الأحيان لسبعة أو ثمانية أفراد.
وإذا أضفنا صعوبة الوقوف على عدالة الرجال وخصوصاً المنافقين منهم والذين لا يعلم سرائرهم سوى رب العباد، يتضح لنا العيب الأكبر في منهج البخاري في إخراجه لأحاديثه.
وقد قال أحمد أمين تأكيداً لذلك: "إنّ بعض الرجال الذي روى لهم غير ثقات، وقد ضعف الحفاظ من رجال البخاري نحو الثمانين" [١].
وفيما يلي مزيد من الروايات التي عدها البخاري صحيحة
[١] ضحى الإسلام لأحمد أحمد ج٢ ص١١٧، ص١١٨ رقم ٤.